الوجه الثالث [ ان الترك المحرم من المهم إما أن يكون الترك المطلق حتى إلى فعل الأهم ، أو خصوص الترك المقارن لترك الأهم ]
( الوجه الثالث ) - مما أورد به على الترتب - ما نسب إلى المحقق التقي الشيرازي ( قدس سره ) وهو :
ان الترك المحرم من المهم اما أن يكون الترك المطلق حتى إلى فعل الأهم ، أو خصوص الترك المقارن لترك الأهم ، وهو الترك غير الموصل إلى فعل الأهم .
فإن كان الأول فهو مناف لفرض الأهمية فان مقتضاها جواز ترك المهم إلى فعل الأهم ، ومناف لفرض طلب المهم على تقدير ترك الأهم ومعه كيف يعقل حرمة ترك المهم الموصل إلى فعل الأهم ؟
وان كان الثاني فنقيض ترك المهم المحرم حينئذ هو ترك الترك غير الموصل فهو المعروض للوجوب لا فعل المهم ، نعم : له لا زمان أحدهما : الترك الموصل إلى فعل الأهم والآخر فعل المهم لكن الحكم - وهو الوجوب - لا يسري إلى لازم النقيض - ليكون المهم واجبا .
ومع فرض السريان أو فرض مصداقية الفعل لترك الترك يكون فعل المهم - حيث أنه له البدل - واجبا تخييريا مع أن وجوب المهم تعييني - بناء على ثبوته - انتهى .
ويرد عليه :
أولا : ما في ( النهاية ) وهو : ان ايجاب المهم ليس من ناحية ترك المهم ، بل لدليله المقتضي لحرمة نقيضه عرضا .
ثانيا : سلمنا لكن نقيض ( ترك المهم ) هو ( فعل المهم ) لا ( ترك ترك المهم ) .
وقولهم ( نقيض كل شيء رفعه ) تخصيص بلا مخصص ، ولذا أبدله بعضهم