( ان موضوع الأصول ذوات الأدلة من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية ) .
وأيضا : نجد هنالك مسائل لا تقع في طريق استنباط الاحكام الكلية وقد أدرجها القوم في ضمن المباحث الأصولية ، كوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وكسريان اجمال المخصص إلى العام في الشبهات المصداقية ، وكمبحث مخالفة العلم الاجمالي في الشبهة الموضوعية ، وكمسائل دوران الامر بين الحرمة وغير الوجوب مع الشك في الواقعة الجزئية ، ودوران الامر بين الوجوب وغير الحرمة من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ، ودوران الامر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع - كل هذه الثلاثة في صورة كون الشك في نفس التكليف ، ويجري نظيرها في كون الشك في المكلف به مما يشمل شطرا من مباحث الشبهة المحصورة والشبهة غير المحصورة والأقل والأكثر ، والمتباينين - وكاستصحاب الكلي في باب الموضوعات ، إلى غير ذلك .
والتزام الاستطراد في ذلك كله لا وجه له ، بعد امكان عدها من المسائل الأصولية . فانقدح بذلك عدم انحصار الملاك في وقوع المسألة في طريق استنباط الاحكام الكلية من أدلتها ، بل الملاك يتكون من أمور مختلفة .
منها : ما ذكر .
ومنها : عمومها لجميع الأبواب أو أكثرها أو كثير منها .
ومنها : عدم البحث عنها في فن آخر .
ومنها : احتياج المسألة إلى مزيد نقض وابرام .
ومنها : قرب مدخليتها في عملية الاستنباط .
ومنها : شرائط الزمان والمكان .
ومنها : غير ذلك . . .
الترتب — صفحة 9
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٩