ان استحقاق العقوبة على مخالفة الأمر المولوي لازم عقلي للمخالفة ، وهو غير قابل للوضع بالذات . ولا للرفع كذلك .
أما الأول فلانه تحصيل للحاصل .
وأما الثاني فلانه تفكيك بين اللازم وملزومه .
نعم للشارع وضع الاستحقاق بالعرض بوضع منشأ انتزاعه وله رفعه كذلك برفع منشأ انتزاعه ، كما في كل أمر انتزاعي .
وعليه نقول :
لو كان هناك أمران فعليان مولويان فيما نحن فيه لزم استحقاق المكلف عقابين لو خالف الامرين ، وهو بمعنى استحقاق العقاب على ترك ما لا يكون داخلا تحت قدرة المكلف - أعني أحد الفعلين - مع أن مناط حسن العقوبة هو : القدرة على الامتثال ، بل يلزم منه استحقاق عقوبات غير محصورة للمكلف التارك لمجموع الأوامر الترتبية المتكثرة مع عدم القدرة الا على امتثال أحدها .
فعدم تعدد الاستحقاق كاشف اني عن عدم تعدد الامر .
وقد قرر هذا الوجه المحقق النائيني ( قدس سره ) على نحو مانعة الجمع بقوله :
( القائل بالترتب لا يخلو من أحد أمرين اما الالتزام بتعدد العقاب على تقدير عصيانهما معا والاشتغال بفعل آخر ، أو الالتزام بعدم استحقاق العقاب على ترك الواجب المهم .
أما الأول فلا سبيل له اليه ، فإنه كما لا يمكن تعلق التكليف بغير المقدور كذلك لا يمكن العقاب عليه أيضا ، وبما ان المفروض هو استحالة الجمع بين المتعلقين يستحيل العقاب على تركهما معا .
وأما الثاني فهو يستلزم انكار الترتب وانحصار الأمر المولوي بخطاب
الترتب — صفحة 78
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص٧٨