المكلف به . فتحصل ان كل خطاب يستحيل وصوله إلى المكلف يستحيل جعله من المولى الحكيم ) - إلى آخر كلامه ( قده ) حسبما ورد في « أجود التقريرات » - .
وعلله في ( فوائد الأصول ) : بأنه لا يصح التكليف الا فيما إذا أمكن الانبعاث عنه ، ولا يمكن الانبعاث عن التكليف الا بعد الالتفات إلى ما هو موضوع التكليف والعنوان الذي رتب التكليف عليه . وفي المقام لا يعقل الالتفات إلى ما هو موضوع التكليف بالاخفات الذي هو كون الشخص عاصيا للتكليف الجهري - انتهى .
ويرد عليه :
انه انما يتم لو سيق الامر بالمهم بداعي التحريك ، وأما لو سيق بلحاظ آخر - كسقوط القضاء ونحوه لاتيانه بما هو مأمور به - فلا .
وبتقرير آخر : التحريك الذي أخذ في التكليف أعم من أن يكون تحريكا نحو الشيء نفسه أو نحو آثاره ، فلا موجب لاختصاصه بالأول .
هذا مضافا إلى جريان بعض ما ذكر في الجواب عن استحالة أخذ النسيان في موضوع الحكم في المقام أيضا ، وقد فصل الكلام فيه في أواخر مباحث البراءة والاشتغال فراجع .
كون المتزاحمين عرضيين
( العاشر ) كون المتزاحمين عرضيين - أي متعاصرين بلحاظ الزمان - فلا يجري الترتب في الواجبين الطوليين إذا فرض عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما من باب الاتفاق ، كما لو فرض عدم قدرة المكلف على القيام في صلاتين