عدم ترتبه على الشيء لا يمكن أن يكون غرضا منه . مضافا إلى أنه كثيرا ما يمتنع صدور نفس الأهم ولو بدواع أخر من المكلف ، خاصة إذا كان من الأمور التعبدية لعدم حصول مبادئ الاختيار - من التصور والتصديق بالفائدة ونحوهما - في نفس المكلف - فيستحيل صدوره منه على نحو الاختيار ، لاستحالة وجود المعلول بدون وجود علته ، وما يمتنع صدوره عن المكلف يمتنع تعلق التكليف به بداعي جعل الداعي .
وهذا بخلاف ما لو تنجز التكليف بالأهم - كالمهم - على المكلف ، إذ يمكن منع الامر الترتبي بالمهم في هذه الصورة ، لاستحالة اجتماع حكمين بعثيين على المكلف - عند القائل بامتناع الترتب - ومنه ينقدح عدم جريان بحث ( الترتب ) بالمعنى الثاني في المقام ، لاطباق الكل على الجواز .
وعلى هذا يمكن أن يقال بكون الخلاف لفظيا في المقام ، فالقائل بالجريان نظر إلى أنه لا مانع من تعليق الامر بالمهم على مجرد ترك الأهم .
والقائل بعدمه نظر إلى أن هذا النوع من التعليق خارج عن محل الخلاف .
ويؤيده كلام المحقق النائيني ( قده ) حيث علل خروج الفرض عن مسألة الترتب بعدم التزاحم بين الحكمين فتأمل .
وصول التكليف بنفسه
( الثامن ) وصول التكليف بالأهم بنفسه إلى المكلف ، إذ لو لم يصل بنفسه لم يتحقق العصيان بالنسبة اليه ، ولو فرض وصوله اليه بطريقه ، ومع عدم تحقق العصيان ينتفي موضوع الامر بالمهم ، فلا يعقل الامر به على نحو الترتب .
ويرد عليه :
أولا : انه لا فرق في تحقق عصيان التكليف الواقعي بين وصوله بنفسه أو