التفويت ، لان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، بل هذه العبادة ضد عبادي محكوم بالصحة بالترتب « 1 » .
ونحوه الأجير الخاص إذا كان وضوءه مفوتا لحق المستأجر « 2 » بل كل وضوء كان مفوتا لحق الغير - على ما ذكره بعضهم - .
الفرع الخامس
إذا جهر المصلي في موضع الاخفات ، أو أخفت في موضع الجهر ناسيا أو جاهلا - ولو بالحكم - صحت صلاته ، سواء كان الجاهل متنبها للسؤال ولم يسأل أم لا بشرط حصول قصد القربة منه « 3 » .
وقد أورد عليه : بأن أصل الحكم بالصحة في هذه الموارد مما لا اشكال فيه نصا وفتوى ، انما الاشكال في الجمع بين الحكم بالصحة واستحقاق العقاب في الجاهل المقصر ، فإنه كيف يعقل الحكم بصحة المأتي به والحكم باستحقاق العقاب على ترك الواجب ، ولا سيما مع بقاء الوقت « 4 » .
وأجاب عنه كاشف الغطاء ( قدس سره ) بتصحيح الامر بالضد على نحو الترتب - حيث قال ( قده ) : ان انحصار المقدمة بالحرام بعد شغل الذمة لا ينافي الصحة وان استلزم المعصية ، وأي مانع من أن يقول الامر المطاع لمأموره : إذا
هامش
( 1 ) التنقيح - ج 5 - ص 86 - ط المطبعة العلمية .
( 2 ) المصدر - ص 87 .
( 3 ) العروة - كتاب الصلاة - فصل في القراءة - مسألة ( 22 ) - وراجع أيضا :
فصل في الركعة الثالثة - مسألة ( 5 ) .
( 4 ) مصباح الأصول - ج 2 - ص 506 .