الترتب .
وبه أيضا يمكن أن يورد على الترتب في مرحلة ( الحكم العقلي ) - على فرض تسليمه - بأن يقال : بأن الحكم ارشادي ، فلا يتحقق موضوع ( الترتب ) إذ لا اشكال في جواز الامر الترتبي الارشادي حتى عند القائل بامتناع الترتب وما وقع محلا للخلاف هو الأمر المولوي .
ثم إنه لا وجه لتخصيص موضوع الترتب ب ( الامرين ) ، إذ الترتب كما يجري في الامرين كذلك يجري في النهيين والمختلفين ، فتكون الاقسام أربعة ، وتعلم الأمثلة بقلب أحد الامرين أو كليهما إلى النهي عن الضد العام للمتعلق كقول الامر ( لا تترك الدرس فان عصيت فلا تترك التجارة ) .
ودعوى : كون النهي حينئذ صوريا ، وواقع الامر هو الامر مدفوعة نقضا :
بامكان ادعاء العكس ، ولا أولوية لها عليه .
وحلا : بأنه كما يمكن كون المصلحة في الفعل كذلك يمكن كون المفسدة في الترك فللمولى ان يصب الحكم في قالب الامر بالفعل في الأول ، والنهي عن النقيض في الثاني .
ويمكن أن يمثل لذلك أيضا بقلب الامر بأحد الضدين الذين لا ثالث لهما إلى النهي عن ضده الخاص ، فالامر لوجود المصلحة في الفعل ، والنهي لقيام المفسدة بالضد الخاص . .
ولا يرد هنا ما قد يرد على سابقه من استحالة قيام الوصف الوجودي بالترك العدمي ، لكون الضدين وجوديين .
هذا كله لو بني على أن الاختلاف بين الامر والنهي اختلاف في السنخ والطبيعة ، واما لو قيل بامكان كون الاختلاف بينهما في اللفظ والصياغة - ولو في الجملة - فالامر أوضح ، إذ عليه يكون للمولى أن يصوغ طلبه في قالب الامر أو النهي بلا
الترتب — صفحة 16
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٦