حقهم ، وذلك لتوقف صدور الفعل كذلك على الالتفات للبعث وهو مفقود في هذه الطوائف .
واستبدال الضد بالوصف المانع متوقف - عادة - على مقدمة غير اختيارية - كالاستيقاظ في النائم ، والالتفات في الناسي - فيكون غير اختياري ، لان الموقوف على أمر غير اختياري غير اختياري ( وكون الافعال مستندة إلى الاختيار غير الاختياري يوكل بحثه إلى محله وعلى فرض تسليمه فلا يقدح فيما نحن فيه لبداهة عدم كونه اختياريا ، وان قدح في القاعدة المذكورة ) وما هو غير اختياري لا يمكن صدوره بالاختيار عن المكلف ، لاستحالة وجود المعلول بدون وجود علته .
ثم إنه لو بني على تعميم الانبعاث لمطلق صدور العمل كفت الجزئية في الجواب لكونها نقيضا للكلية .
وأما كون الامر فعليا فيدل عليه - ولو في الجملة - اطلاق أدلة الاحكام - أولا - .
والاخبار المدعى استفاضتها الدالة على اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل بل ذكر الشيخ الأعظم ( قده ) تواتر تلك الأخبار ، في مبحث ( امكان التعبد بالامارة غير العلمية ) - ثانيا - .
وما قرر في مبحث أخذ العلم بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم من استحالة اختصاص الاحكام بالعالمين بها - ثالثا - .
كما يدل عليه : ثبوت القضاء بعد زوال الوصف المانع ، فيكشف - بطريق الإنّ - عن كون المجعول فعليا ، وإلّا لم يصدق عنوان ( الفوت ) المأخوذ في قوله صلوات اللّه وسلامه عليه ( من فاتته فريضة ) موضوعا لوجوب القضاء ، كما لا يصدق في الصبي والمجنون ونحوهما فتأمل .
رابعا : ان التضايف وان تحقق بين ( البعث ) و ( الانبعاث ) مفهوما ومصداقا
الترتب — صفحة 150
مساهمون: محمد رضا الشيرازي
ص١٥٠