ولا تلعب مع الصبيان .
ودعوى كون الامر بالمهم ارشاديا يردها : الوجدان ، إذ لا نجد من أنفسنا حين توجيه الامر الترتبي الا ما نجده منها حين توجيه الأمر المولوي .
وبعبارة أخرى : الحاكم هنا هو الشاهد فلا مساغ فيه لاحتمال الارشادية .
بخلاف الوقوع في الشرعيات فتدبر .
ويدل عليه ما ذكرناه سابقا من تعدد الاستحقاق في صورة عصيان الامرين .
وقد مر بعض ما يرتبط بالمقام من الكلام في أواخر الوجه الثاني مما أورد به على الترتب ، فراجع .
( الدليل الثالث ) : ما في ( المباحث ) من أن الإرادة المشروطة مرجعها لبا إلى إرادة مطلقة متعلقة بالجامع بين الجزاء على تقدير الشرط ،
وعدم الشرط فإرادة الماء على تقدير العطش مرجعها إلى إرادة فعلية للجامع بين ان لا يعطش وأن يشرب الماء على تقدير العطش .
وعليه : يبتني رفع الاستحالة في المقام ، لان الامر بالمهم المشروط بترك الأهم يرجع إلى إرادة الجامع بين اتيان المهم على تقدير عدم الأهم أو إتيان الأهم ، ومن الواضح ان الامر الجامع بين المهم والأهم ليس مضادا أصلا مع الامر بالأهم وانما التضاد بين الأهم تعيينا والمهم تعيينا .
وأورد عليه :
بأن إرادة الجامع تتولد منها إرادة تعيينية للجزاء على تقدير تحقق الشرط ، فيحصل التضاد بينها وبين الإرادة التعيينية المتعلقة بالأهم .