الثواب ما بلغه وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه » . « 1 »
[ 7 . ] وعن الإقبال ، عن الصادق [ عليه السّلام ] : « من بلغه شيء من الخير ، فعمل به ، « 2 » كان له « 3 » ذلك وإن لم يكن الأمر كما بلغه » . « 4 »
[ ما أورد على التمسّك بالأخبار التي يستدلّ بها في قاعدة التسامح ]
وقد أورد على التمسّك بها أمور :
الأوّل : بأنّ قصد القربة مأخوذ في المستحبّات ، فلا تكون نفس تلك الأخبار مثبتا للأمر ، ولا بدّ أن يراد بلوغ مقدار من الثواب وإعطائه وإن لم يكن كما بلغه ، دون مشروعيّته ، « 5 » ولعلّ لذلك قيّد شيخ الوسائل عنوان بابه . « 6 »
وفيه : أنّ الاستحباب على التقرّبيّة ، وهو أمر ثابت في نفس العمل ، والذي يكشف عنه ، فلا مانع من العمل بظاهر الأخبار ، واختصاص بعضها ببلوغ مقدار من الثواب ، دون أصل المشروعيّة لا يقدح في ظهور الباقي ، حتّى مع اتّحاد الراوي ؛ لجواز تعدّد التسامح ، وكون الخاصّ مرويّا بالمعنى لعدم جواز التعبير بالعامّ عن خاصّ ، إلّا أن يدّعى وجود الصارف مطلقا إلى شهرة الحكم كما عرفت ، وكون المورد من موارد [ . . . ] التي لا يقيّد فيها المطلق .
هامش
( 1 ) . رواه ابن فهد رحمه اللّه في عدّة الداعي ، عن الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، عن محمّد بن يعقوب رحمه اللّه ، بطرقه عن الأئمّة عليهم السّلام .
عدّة الداعي ، ص 9 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 82 ، ح 189 .
( 2 ) . في الإقبال : - « به » .
( 3 ) . في الوسائل : + « أجر » .
( 4 ) . الإقبال ، ج 3 ، ص 47 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 82 ، ح 190 .
( 5 ) . لعلّ أوّل من أورد هذا ، المحقّق الخوانساري رحمه اللّه في مشارق الشموس ، ص 34 ، في مسألة استحباب الوضوء لحمل المصحف .
( 6 ) . عنوان الباب في الوسائل هكذا : « باب استحباب الإتيان بكلّ عمل مشروع روي له ثواب عنهم عليهم السّلام » .
وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 80 .