لإثبات المشروعيّة . . . » . « 1 »
هذا ، وقد نسبها بعض الأعاظم والمشاهير من الأصحاب إلى المشهور أو الجمهور ، ونحن نكتفي في هذا المقام بنقل كلام الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في طليعة رسالته في هذا المضمار ، حيث كتب :
المشهور بين أصحابنا والعامّة التسامح في أدلّة السنن ، بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد من الإسلام والعدالة والضبط في الروايات الدالّة على السنن فعلا أو تركا .
ثمّ قال في نقل كلمات الأعلام حول الموضوع هكذا :
وعن الذكرى : أنّ أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم . « 2 »
وفي عدّة الداعي بعد نقل الروايات الآتية : فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين . « 3 »
وعن الأربعين لشيخنا البهائي رحمه اللّه نسبته إلى فقهائنا . « 4 »
وعن الوسائل نسبته إلى الأصحاب مصرّحا بشمول المسألة لأدلّة المكروهات أيضا . « 5 »
وعن بعض الأجلّة نسبته إلى العلماء المحقّقين ، « 6 » خلافا للمحكيّ عن موضعين من المنتهى ، « 7 » وصاحب المدارك في أوائل كتابه ، قال بعد ذكر جملة من الوضوءات المستحبّة وذكر ضعف مستندها ما لفظه : « وما يقال من أنّ أدلّة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها منظور فيه ؛ لأنّ الاستحباب حكم شرعي يتوقّف على دليل شرعي » ، « 8 » انتهى .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة ، ج 7 ، ص 171 .
( 2 ) . الذكرى ، ص 68 ، باب في التلقين على الميّت .
( 3 ) . عدّة الداعي ، المقدّمة ، ص 13 .
( 4 ) . الأربعين ، ذيل الحديث 31 ، ص 195 .
( 5 ) . راجع : مفاتيح الأصول ، للسيّد المجاهد ، ص 346 .
( 6 ) . راجع : مفاتيح الأصول ، للسيّد المجاهد ، ص 376 .
( 7 ) . حكاه السيّد المجاهد رحمه اللّه في مفاتيح الأصول ، ص 346 .
( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 13 .