مضافا إلى تصريحهم باختصاص التقليد بالعامي الصرف ومن بحكمه .
مضافا إلى تصريح جماعة منهم بعدم مشروعيّة التقليد للعامي ومن بحكمه أيضا ، ولوجوب الاجتهاد عينا « 1 » ، كتصريح أخرى بأنّ وظيفة المتجزّئ أيضا عدم جواز التقليد بالإضافة إلى ما أدّى إليه اجتهاده .
مضافا إلى الإجماع المنقول عن النهاية والإحكام وغيرهما على عدم وجوب التقليد على المجتهد ، مع استلزام ما ذكر - ولو في الجملة - لوجوبه فيما نحن فيه .
مضافا إلى ما سيأتي إليه الإشارة ، من الإجماع المحصّل والمنقول وغيره من الأدلّة على وجوب الاجتهاد على القادر عليه كفاية أو عينا حسبما يفصّل في محلّه ؛ إذ من المعلوم عدم إمكان الجمع بين الدعويين ، فمع ثبوت أحدهما يمتنع الحكم بثبوت الأخرى كما ترى .
وكيف ما كان ، فهذا الوجه أيضا ممّا لا يصلح للدلالة .
وأمّا الرابع : فلما يرد على كلّ من الملازمة وبطلان اللازم من المنع والنقض ما لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى .
وكيف ما كان ، فهذا القول بزعم العبد ضعيف ، ولعلّه يأتي أيضا إلى ما يضعّفه الإشارة فيما بعد ؛ فترقّب .
[ الثاني ] : أنّه لو تعذّر عليه الاجتهاد لفقد سبب من أسبابه ، فهل يتعيّن عليه التقليد ، أم الاحتياط ، أم يتخيّر بينهما ، أم التفصيل بين ما أمكن من الثاني بسهولة ، فالثاني ، وبين غيره ، فالأوّل ؟ أوجه واحتمالات .
أحوطها : الثاني ، ثم الأخير ، إلّا أن يقوم الإجماع على الأوّل ، فهو المتعيّن ؛ غير أنّ الإجماع ممنوع ، فالاحتمال الثالث فيما تمكّن منهما ، والأخير فيما تمكّن من أحدهما خاصّة لا يخلو من وجه وقوّة ، إلّا أن يقوم الإجماع على عدم وجوب الاحتياط فيما إذا
هامش
( 1 ) . منهم السيّد المرتضى في جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( رسائل الشريف المرتضى ) ج 2 ، ص 320 ؛ وابن زهرة الحلبي في الغنية ، ص 486 .