Skip to main content

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — Page 335

Contributors:

P.335
لا يخفى عليك ان حكم الجاهل الذي سبق الكلام فيه لا فرق من حيث كون الجهل جهلا ابتدائيا بمعنى عدم السابقة على طريق يعتبر في الأخذ وهو الخلو عن العلم ومن حيث كونه عرضيا بمعنى النسيان الذي يحصل للانسان امّا لأجل ضعف قلبه من انحفاظ ما استودع فيه واما عن الغفلة التي تعرض من قلة التحفظ وهذا يتصور في المستنبط والمقلد حيث عرض لهما النسيان فزعما ان المأتى به على طبق الحكم ومن حيث الخطاء في معرفة الحكم ابتداء أو غفلة عما فهمه أولا فالجميع داخل في جميع ما ذكر من حيث الحكم بالصحة وعدمها فتأمّل : ايقاظ : قد عرفت في مطاوي أبحاثنا ان الواقع ليس بمتقيد بالعلم والجهل وانما العلم شرط للتنجز والبعث الفعلي وكك ما يعتبر من الطريق : وتحقيق : إذا عرفت هذا فهل يقبل ما ذكر الاستثناء فيما لو قام الدليل على تقيّد الحكم بالعلم بان يكون واقع المكلف على نحو التقيد كما قد يظن ذلك في موارد القصر والاتمام والجهر والإخفات ومن هنا ينشأ القول بان الجاهل فيها معذور لو أتى بخلاف ما هو الواقع مع امكان الاستدلال عليه بان دليل الوجوب انما هو العالم فحينئذ يكون العلم والجهل في المقام منوّعا للمكلف كالسفر والحضر ووجدان الماء وفقدانه ونظائرهما من الأحوال الطارية لتغير الموضوع الموجب لتغير الحكم فمن كان جاهلا لا - يجب عليه واقعا كالعاجز : أم لا يقبل :