في قبال دعوى استحالته للزومه « 1 » .
ثم تعرّض لمعنى الإمكان ، وأشكل على كلام الشّيخ ، وقال بأنّ الدليل على إمكان التعبّد بالظن هو وقوعه . وسيأتي توضيح ما ذهب إليه في المقام .
المراد من الإمكان
وقبل الورود في المطلب نقول :
قد وقع الكلام بين الأعلام في المراد من الإمكان في هذا المقام ، لأن الإمكان تارةً : هو الاحتمال ، وهذا مراد الشيخ الرئيس من كلمته المشهورة .
وأخرى : هو الإمكان الذاتي ، بأن تلحظ الماهية إلى الوجود والعدم ، فلا تكون آبيةً عنهما ، وثالثةً : هو الإمكان الوقوعي ، أي : عدم ترتب المحال من وقوع الشيء .
ورابعةً : هو الإمكان الاستعدادي ، وهو يكون في المواد . وخامسةً : هو الإمكان بالقياس .
الأكثر على أنه الإمكان الوقوعي
والإمكان فيما نحن فيه ، إمّا الذاتي وإمّا الوقوعي .
فقال الأكثر : أن مورد البحث هو الإمكان الوقوعي ، إذ لا شك في عدم إباء التعبّد بالظنّ من الوجود والعدم ، فالمبحوث عنه هو الإمكان الوقوعي ، فيبحث عن أنه يستلزم التعبّد بذلك محالًا من المحالات كتفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة أو اجتماع الضدين أو النقيضين . . . أوْ لا .
وذكر السيّد الأستاذ رحمه اللَّه ما نصّه :
ويقصد من الإمكان المبحوث عنه هو الإمكان الوقوعي الذي يرجع إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 275 .