وعليه ، فلا ينزّل بمنزلته في جهة الكشف والطريقية ، فلا يقوم مقام القطع الموضوعي الكشفي ، فظهر ما في الاستدلال المتقدّم على القيام .
هذا كلّه بالنظر إلى الدليل اللّفظي .
وأمّا بالنظر إلى السيرة العقلائية ، فالظاهر قيامها على الطريقيّة .
فالحق هو قيام قاعدة الفراغ والتجاوز ، وقاعدة لا شك لكثير الشك ، وقاعدة حفظ الإمام أو المأموم ، مقام القطع الموضوعي الكشفي .
وأمّا ما تقدّم - عن مصباح الأصول - في قوله تعالى « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » « 1 » ، فغريب من مثله ، لِما تقرّر في مباحث الاجتهاد والتقليد من أن الآية إرشاد إلى حسن السؤال بقصد التعلّم ، فهي في مقام الحثّ على الرجوع إلى أهل العلم والأخذ منهم ، ولا دلالة لها على حجيّة الفتوى ، ويشهد بذلك استدلال الإمام بها في إمامتهم عليهم السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 7 .
( 2 ) انظر : البرهان في تفسير القرآن 3 / 423 .