الأمر الرابع
هل ( الكلّي الطبيعي ) هو ( اللّابشرط القسمي ) أو ( اللّابشرط المقسمي ) ؟
قال جماعة من الفلاسفة - وتبعهم الميرزا - بالأول . وقال آخرون ومنهم الحاجي السبزواري بالثاني . ومن العلماء من قال : بأنّ الكلّي الطبيعي هو الماهيّة المهملة - لا اللّابشرط القسمي ولا اللّابشرط المقسمي - وهذا مختار شيخنا الأُستاذ .
خلاصة ما تقدَّم
أن الموضوع له الطبيعة - وهو اسم الجنس الذي جعل موضوعاً للحكم في مثل أعتق رقبةً - هو الطبيعة والماهيّة فقط بنحو اللّابشرط القسمي بالنسبة إلى الخصوصيات من الإيمان والكفر وغيرهما ، وأن الموضوع له اللّفظ هو نفس الذات ، واللّابشرطيّة خارجة عن حدّ مفهوم اللّفظ ، فالحق مع سلطان المحققين ومن تبعه ، خلافاً للمشهور .
ولا يخفى أنّ المراد من اسم الجنس في هذا البحث هو الأعمّ من اسم الجنس الفلسفي ، فيعمّ النوع والصّنف أيضاً ، فالمراد هو الاسم للطّبيعة سواء كانت جنساً أو نوعاً أو صنفاً .
. الأدلّة اللّفظيّة على مذهب السّلطان
وقد استدلّ له - بالإضافة إلى البحث العقلي المتقدّم - بوجوه لفظيّة :
الأوّل : التبادر . فإنّ المتبادر من لفظ الرقبة مثلًا والمنسبق إلى الذهن منه ليس إلّا ذات الماهيّة ، كما أنّ المنسبق من لفظ الإنسان هو الحيوان الناطق فقط ، وأمّا الخصوصيات فلا تأتي إلى الذهن عند إطلاق اللّفظ .
الثاني : صحّة التقسيم . فإنّ لفظ الرقبة يصحُّ تقسيمه بماله من المعنى إلى