تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
غيرها ، فإذا اجتمعا لزم المحذور كما لو أمر بهما تعييناً .

تحقيق الأُستاذ

هذا ، وقد أوضح الأُستاذ رأي الشيخ وبيّنه بما يظهر به أن الحق معه ، فقال بأنّ الجامع في الواجب والحرام التخييري هو « الأحد » ، ومن الواضح أنّ هذا العنوان لا يصدق على كلا الفردين معاً ، وإنما يصدق على كلٍّ منهما بشرط عدم الآخر ، وكذلك الحال في جميع موارد العلم الإجمالي ، فإن موضوع الحكم بنجاسة أحد الآنية هو « الأحد » ، ولا ينطبق هذا العنوان على كلّها معاً ، فالنجاسة حكم « أحدها » وإن كان الحكم العقلي بالاجتناب عن جميعها في عرضٍ واحدٍ ، لكنّ هذا أمر آخر . . . . وعلى هذا ، ففي طرف الواجب ، جاء الحكم بوجوب هذا أو ذاك ، وفي طرف الحرام قد جاء الحكم بحرمة هذا أو ذاك ، ولا يسري الحكم بالوجوب أو الحرمة إلى كلا الفردين ، وليس كلاهما واجباً أو حراماً ، بل « الأحد » . وإذا كان متعلَّق الحكم في كلا الطرفين هو « الأحد » بشرط لا عن الآخر ، وكان المبعوث إليه في طرف الوجوب هو « الأحد » والمبغوض في طرف الحرمة هو « الأحد » ، لم يعقل حصول التمانع بين الأمر والنهي ، وظهر أن الحق مع الشيخ . وكلام المحقّق الخراساني لا ربط له بمورد كلام الشيخ ، فقد جاء في ( الكفاية ) « فصلّى فيها مع مجالستهم » وهذا معناه الجمع بين عدلي الحرام التخييري ، وفي هذه الصورة يلزم محذور الاجتماع بالضرورة ، لكن محطّ نظر الشيخ هو كون متعلَّق النهي أحد الأمرين ، كما أنّ متعلَّق الأمر أحد الأمرين . . . ولذا نرى أن كلام صاحب ( الكفاية ) في حاشية الرسائل في ذكر المثال يختلف عن كلامه فيها ، فليس في الحاشية كلمة « مع مجالستهم » .
تحقيق الأصول — صفحة 38 | السيد علي الحسيني الميلاني