تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ثم قال في ( الكفاية ) : وذهاب البعض إلى الجواز عقلًا والامتناع عرفاً ، ليس بمعنى دلالة اللّفظ ، بل بدعوى أن الواحد بالنظر الدقيق العقلي اثنين وأنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين ، وإلّا فلا يبقى معنى للامتناع العرفي .

. الأمر الخامس ( في سعة دائر البحث )

قال في الكفاية « 1 » : إن ملاك النزاع في الاجتماع والامتناع يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم ، كما هو قضية إطلاق لفظ الأمر والنهي ، ودعوى الانصراف إلى النفسيين التعيينيين العينيين في مادّتها غير خالية عن الاعتساف ، وإنْ سلّم في صيغتهما مع أنه فيهما ممنوع . وعلى الجملة ، فإن هذا البحث يعمّ الأمر والنهي النفسيين والغيريين والتعيينيين والتخييريين والعينيين . . . لعموم الملاك . وقد قصد رحمه اللَّه الردّ على الشيخ القائل بعدم وجود ملاك البحث فيما لو كان الوجوب والحرمة تخييريين ، لأن محذور البحث هو لزوم الجمع بين الضدّين ، وهو غير لازم فيما لو أمره بنكاح احدى الأختين ونهاه عن الأخرى ، لعدم اجتماع الحكمين في موردٍ واحد . . . فقال صاحب ( الكفاية ) : إنه لو أمر بالصّلاة والصوم تخييراً بينهما ونهى عن التصرف في الدّار والمجالسة مع الأغيار ، فصلّى في الدار مع مجالستهم ، كان حال الصّلاة فيها حالها كما إذا أمر بها تعييناً ونهى عن التصرف فيها تعييناً في جريان النزاع ، لوضوح أن النسبة بين أحد عدلي الحرام التخييري مع أحد عدلي الواجب التخييري هي العموم من وجه ، لأنّ الصّلاة ممكنة في الدار وغيرها ، والجلوس في الدار يمكن في حال الصّلاة وحال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 152 .