تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

تخصيص الكتاب بخبر الواحد

لا خلاف بين الأصحاب في تخصيص خبر الواحد لعموم الكتاب ، وقد نقل الخلاف عن بعض العامّة « 1 » ، فأقيم الدليل على الجواز في كتب الخاصّة .

كلام الكفاية

فقد ذكر المحقق الخراساني « 2 » : بأنّ الحق هو الجواز ، ثم استدلّ بسيرة الأصحاب إلى زمن الأئمة الأطياب عليهم السلام ، وأبطل احتمال كون كلّ تلك الأخبار محفوفة بالقرينة . ثم ذكر أنه لولاه لزم إلغاء خبر الواحد بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك .

. نقد ما استدل به للعدم

ثم تعرّض لما يستدلّ به للقول بعدم الجواز ، وهي وجوه أربعة : الأول : إنه إذا جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، جاز نسخه به كذلك . والتالي باطلٌ بالإجماع فالمقدَّم مثله . ووجه الملازمة : هو أن النسخ أيضاً تخصيصٌ لكنّه يرجع إلى الأزمان والتخصيص يرجع إلى الأفراد . والجواب : بالفرق من جهة الإجماع ، فإنّه قائم في النسخ على العدم ، أمّا في التخصيص فهو قائم على الجواز بين القائلين بحجية خبر الواحد .
هامش
( 1 ) انظر : المستصفى في علم الأصول للغزالي 2 / 114 . ( 2 ) كفاية الأصول : 235 .