تخصيص الكتاب بخبر الواحد
لا خلاف بين الأصحاب في تخصيص خبر الواحد لعموم الكتاب ، وقد نقل الخلاف عن بعض العامّة « 1 » ، فأقيم الدليل على الجواز في كتب الخاصّة .
كلام الكفاية
فقد ذكر المحقق الخراساني « 2 » : بأنّ الحق هو الجواز ، ثم استدلّ بسيرة الأصحاب إلى زمن الأئمة الأطياب عليهم السلام ، وأبطل احتمال كون كلّ تلك الأخبار محفوفة بالقرينة . ثم ذكر أنه لولاه لزم إلغاء خبر الواحد بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك .
. نقد ما استدل به للعدم
ثم تعرّض لما يستدلّ به للقول بعدم الجواز ، وهي وجوه أربعة :
الأول : إنه إذا جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، جاز نسخه به كذلك .
والتالي باطلٌ بالإجماع فالمقدَّم مثله . ووجه الملازمة : هو أن النسخ أيضاً تخصيصٌ لكنّه يرجع إلى الأزمان والتخصيص يرجع إلى الأفراد .
والجواب : بالفرق من جهة الإجماع ، فإنّه قائم في النسخ على العدم ، أمّا في التخصيص فهو قائم على الجواز بين القائلين بحجية خبر الواحد .
هامش
( 1 ) انظر : المستصفى في علم الأصول للغزالي 2 / 114 .
( 2 ) كفاية الأصول : 235 .