مورد الإخراج من المتعدّد والإخراج من الواحد ، فالإخراج ب « إلّا » سواء كان من الأخيرة أو من الكلّ على وزانٍ واحد « 1 » .
وأوضح المحقق الإيرواني في ( التعليقة ) « 2 » : بأن إخراج « الفساق » من الجملة الأخيرة أو من الجمل كلّها ، مصداقٌ لمفهوم الإخراج ، ومع المصداقية في كلا الموردين بلا فرقٍ ، لا يفرَّق بين وحدة المستثنى منه وتعدّده .
لكنّ الأُستاذ تنظّر في هذا الكلام : بأنّه مع وحدة المصداق كيف يعقل وحدة الخروج وتعدّد الخارج والمخرج منه ؟ إنّه بعد إخراج الفسّاق ، فإنّ فسّاق العلماء غير فسّاق السّادة وفسّاق الفقراء ، كما أنّ العلماء غير السّادة والفقراء ، فالإخراج والخروج - وإنْ كانا واحداً ، لأنّ المصدر واسم المصدر واحدٌ حقيقةً - ولكن الخارج في المثال متعدّد وكذا المخرج منه ، فالخروج أيضاً متعدّد لا محالة .
وما ذكره المحقق العراقي « 3 » : من أنّ هذا الإشكال إنما يتوجّه إذا كان المخرج - في مورد الاستثناء من الجمل - بنحو العام الاستغراقي مع تعدّد الإخراج ، وأمّا إذا لوحظ بنحو العام المجموعي ، كان المخرج منه واحداً والإخراج واحد ، فالإشكال مندفع .
لا يجدي ، لأنّه لا وجود خارجاً للمجموع ، بل الموجود هو الأفراد وتعدّدها ذاتي ، نعم ، هو من اختراعات الذهن ، لكنّ الاستثناء يكون من الوجود الخارجي لا الاعتباري الذهني .
وكذا ما ذكره السيد الحكيم « 4 » من تجويز قيام النسبة الشخصيّة بالمتعدّد ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 234 .
( 2 ) نهاية النهاية 1 / 301 .
( 3 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 541 .
( 4 ) حقائق الأصول 1 / 532 .