أمّا على التقدير الثاني - أعني عدم المندوحة - فالمورد من التزاحم ، سواء قلنا بكون القدرة معتبرةً باقتضاء الخطاب أو بحكم العقل .
. مقدّمات البحث
ذكر في ( الكفاية ) لمسألة الاجتماع مقدّماتٍ ، ونحن نتعرّض لها ولما قيل فيها باختصار .
. المقدمة الأُولى ( في المراد بالواحد )
إنه لمّا قلنا في عنوان المسألة : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحدٍ ؟
فما هو المراد من « الواحد » ؟
قال المحقق الخراساني « 1 » : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين ، بأحدهما كان مورداً للأمر وبالآخر للنهي ، وإن كان كليّاً مقولًا على كثيرين كالصّلاة في المغصوب .
وإنّما ذكر هذا ، لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجوداً ولو جمعها واحد مفهوماً ، كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلًا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكليّين المعنونين بالصّلاتيّة والغصبيّة .
وتوضيحه :
إن الواحد هنا إمّا هو الواحد الشخصي وإمّا الأعم ، فإن كان الأوّل ، خرج الجنسي والنوعي ، والحال أن الحركة المعنونة بعنوان الغصب والصّلاة ليست واحداً شخصيّاً من الحركة بل واحد جنسي ، فلو أُريد الشخصي خرج الفرض من دائرة البحث مع كونه وارداً .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 150 .