تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أمّا على التقدير الثاني - أعني عدم المندوحة - فالمورد من التزاحم ، سواء قلنا بكون القدرة معتبرةً باقتضاء الخطاب أو بحكم العقل .

. مقدّمات البحث

ذكر في ( الكفاية ) لمسألة الاجتماع مقدّماتٍ ، ونحن نتعرّض لها ولما قيل فيها باختصار .

. المقدمة الأُولى ( في المراد بالواحد )

إنه لمّا قلنا في عنوان المسألة : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في واحدٍ ؟ فما هو المراد من « الواحد » ؟ قال المحقق الخراساني « 1 » : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين ، بأحدهما كان مورداً للأمر وبالآخر للنهي ، وإن كان كليّاً مقولًا على كثيرين كالصّلاة في المغصوب . وإنّما ذكر هذا ، لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجوداً ولو جمعها واحد مفهوماً ، كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلًا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكليّين المعنونين بالصّلاتيّة والغصبيّة . وتوضيحه : إن الواحد هنا إمّا هو الواحد الشخصي وإمّا الأعم ، فإن كان الأوّل ، خرج الجنسي والنوعي ، والحال أن الحركة المعنونة بعنوان الغصب والصّلاة ليست واحداً شخصيّاً من الحركة بل واحد جنسي ، فلو أُريد الشخصي خرج الفرض من دائرة البحث مع كونه وارداً .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 150 .