تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لكن في رواية معتبرةٍ عن أبي بصير - يعني المرادي - قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاة تذبح فلا تتحرك ، ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل ، إنّ علياً كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل » « 1 » . فهذه الرّواية دلّت على أن الإمام عليه السلام استفاد المفهوم من كلام جدّه أمير المؤمنين . . . - والألفاظ المستعملة في كلمات الأئمة بلا عنايةٍ ظاهرة في معانيها - فكانت حجة لإثبات مفهوم الشرط . وأيضاً : الرواية عن أبي أيوب واستدلال الإمام عليه السلام بالآية « فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » « 2 » « 3 » تفيد ثبوت المفهوم ، إذ لو لم تكن جملة « فَمَنْ تَعَجَّلَ » دالّة على المفهوم - أي الإثم على من تعجّل - لما كان حاجة إلى الجملة الثانية « وَمَنْ تَأَخَّرَ . . . » . وكذلك الاستدلال بالروايات الأخرى ، مثل « إذا كان الماء قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء » « 4 » و « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . . . » « 5 » . فالحق : ثبوت المفهوم . . . ويقع الكلام في :

. أدلّة المنكرين

وعن جماعة من الأصوليين القول بعدم المفهوم للجملة الشرطية ، أي إنه لا دلالة لها على الانتفاء عند الانتفاء وإنما تدل على مجرّد الإناطة ، وقد استدلّوا بوجوه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 / 24 ، كتاب الصيد والذباحة ، الباب 12 ، الرقم : 1 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 203 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 / 275 ، كتاب الحج ، أبواب العود إلى منى ، الباب 9 ، الرقم : 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الرقم : 1 و 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 184 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الرقم : 5 .