تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ذو المقدّمة ، فيكون مقدّمة ، فاجتمع في ذي المقدّمة وجوبان : الوجوب النفسي لكونه ذا المقدّمة ، والوجوب الغيري لكونه مقدمةً لحصول المقدّمة الموصلة ، وهذا محال .

اشكال المحاضرات على الكفاية

وأورد في ( المحاضرات ) « 1 » على المحقّق الخراساني - في قوله : بأنّ الغرض من المقدّمة هو التمكّن من ذي المقدّمة - : بأنّ التمكّن منه ليس من آثار وجود المقدّمة ، بل هو من آثار التمكّن منها ، فلا يكون الأثر مترتّباً على مطلق المقدّمة كي يكون وجوبها تابعاً لهذا الأمر . هذا أوّلًا . وثانياً : إنّه لو كان وجوب المقدّمة من أجل التمكّن من ذيها ، فإنّه تنتفي القدرة على ذي المقدّمة بانتفائها على المقدّمة ، ومع انتفاء القدرة عليه فلا وجوب له ، فلو كان وجوب ذي المقدّمة منوطاً بالتمكّن المترتّب من وجود المقدّمة ، كانت القدرة شرطاً للوجوب ، مع أنّ تحصيل القدرة غير لازم ، فيجوز حينئذٍ تفويت ذي المقدّمة ، وهذا باطل . فالقول بأنّ الغرض من المقدّمة هو التمكّن من ذيها باطل . قال الأُستاذ إنّه لمّا كان الأصل في هذا التحقيق هو المحقّق الاصفهاني ، فالأولى التعرّض لكلامه ، فإنّه قال في ( نهاية الدراية ) « 2 » ما حاصله : إنّ المقصود من « المقدّمة » في كلمات القوم لا يخلو عن أحد وجوه ثلاثة : أحدها : أن يكون المراد ما كان عدمه مستلزماً لعدم ذي المقدّمة ، فيكون
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 / 255 . ( 2 ) نهاية الدراية 2 / 137 .