المذكور محقّق لعباديّة المقدّمة ، لا أنّه مأخوذ قيداً لمتعلّق الأمر الغيري . واحتمل ثانياً : أن يكون مراده اعتبار القيد المذكور في مقام التزاحم بين حكم المقدّمة وحكم ذيها ، كما إذا كانت المقدّمة محرّمة ، كالدخول في ملك الغير وذو المقدّمة واجب كإنقاذ الغريق ، ففي هذه الصورة ترتفع الحرمة عن المقدّمة لأهميّة ذيها منها . . . ثمّ ذكر أنّه لو عصى ولم ينقذ الغريق ثبتت حرمة التصرّف في ملك الغير ، من باب الترتّب .
تعليق الأُستاذ
وعقب الأُستاذ على كلام الميرزا : بأن لا اضطراب في كلام التقريرات ، فإنّه صريح في نسبة القول بأخذ القيد المذكور في المتعلّق .
وأمّا ما ذكره الميرزا من صورة المزاحمة ، فإنّها بين الحرمة النفسيّة للمقدّمة وبين الوجوب النفسي لذيها ، سواء قيل بوجوبها أو لا . والحاصل : إنّه لا يتوقّف التزاحم في المثال المذكور على القول بوجوب المقدّمة مطلقاً ، أو بقيد التوصّل كما عن الشيخ ، أو بقيد الموصليّة كما عن صاحب الفصول .
وأمّا بقاء الحرمة للدخول في صورة معصية ذي المقدّمة ، بناءً على الترتّب ، فسيأتي ما فيه في مبحث الضد .
هذا تمام الكلام على مسلك الشيخ في المقام .
مسلك صاحب الفصول
وقال صاحب ( الفصول ) بالمقدّمة الموصلة « 1 » ، فجعل متعلّق الوجوب الغيري هو الحصّة الموصلة من المقدّمة ، أي إنّه جعل ترتّب ذي المقدّمة عليها شرطاً لاتّصافها بالوجوب .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 86 .