تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

. الجهة الثانية

في أنّ الدليل على وجوب الفعل في الوقت المعيّن هل يدل على وجوبه كذلك في خارج ذلك الوقت ، أو لا بدّ لوجوبه من دليل آخر ؟ فإن كان الأوّل ، فالقضاء بالأمر الأوّل ، وإن كان الثاني ، فهو بأمر جديد . . . أقوال : منها : عدم الدلالة مطلقاً . ومنها : الدلالة مطلقاً . ومنها : التفصيل بين ما إذا كان الدليل الدالّ على التقييد بالزمان منفصلًا أو متّصلًا . ومنها : التفصيل بين ما إذا كان دليل التقييد مهملًا ودليل الوجوب مطلقاً فيدلّ ، وإلّا فلا . وهذا مختار المحقق الخراساني . قال في ( الكفاية ) « 1 » : إنه لا دلالة للأمر بالموقت بوجهٍ على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت ، لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليلٍ منفصلٍ لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله . أقول : وحاصل كلامه الأوّل : إن نسبة دليل التوقيت إلى دليل أصل الوجوب ، هو نسبة المقيّد إلى المطلق ، فكما يكون الدليل على اعتبار الإيمان في الرقبة مقيّداً لدليل وجوب العتق ، كذلك الدليل القائم على مدخليّة الزمان الكذائي في الغرض من التكليف الكذائي ، وحينئذٍ ، فمقتضى القاعدة عدم الدلالة على الأمر بالفعل في غير ذلك الوقت ، لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به فيه ، من جهة
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 144 .