لجعل العنوان موضوعاً أثر في الخارج يخرج أخذه كذلك عن اللغويّة ، فهذا الإشكال من المحقق الأصفهاني « 1 » غير وارد .
. الوجه السّادس
إن الموضوع صِرف وجود المكلّف ، وكما أنّ الغرض من المكلّف به يترتّب على صرف وجود الطبيعة - كالإكرام مثلًا - حيث يتحقّق الامتثال بإكرام فردٍ واحدٍ أو على مطلق وجودها الساري ، فينحلّ التكليف بعدد أفراد تلك الطبيعة ، كذلك في طرف المكلّف ، فقد يترتّب الغرض على صدور الفعل من مكلّفٍ ما ، وقد يترتّب على مطلق وجود المكلّف ، فإن كان الأوّل فهو الكفائي ، وإن كان الثاني فهو العيني . . . .
وهذا مختار المحقق النائيني « 2 » وقال في المحاضرات : « وهو الصحيح » « 3 » .
إشكال المحقق الأصفهاني
وقد تعرّض المحقق الأصفهاني لهذا الوجه في تعاليقه على ( نهاية الدراية ) « 4 » فقال : إن صرف الوجود بمعناه المصطلح عليه في المعقول لا يطابق « 5 » له إلّا الواجب تعالى وفعله الإطلاق ، حيث إنه لا حدّ عدمي لهما وإن كان الثاني محدوداً بحدّ الإمكان . وبمعناه المصطلح عليه في الأُصول : إمّا أن يراد منه ناقض العدم المطلق وناقض العدم الكلّي كما في لسان بعض أجلّة العصر « 6 » ، وإمّا أن يراد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 279 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 / 270 - 271 .
( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 / 240 .
( 4 ) نهاية الدراية 2 / 278 .
( 5 ) كذا ، والظاهر « مطابَق » .
( 6 ) يقصد الشيخ الحائري اليزدي في درر الأُصول .