وعليها بقيد الثلاثة ، وإذا كان كلّ منهما حاملًا للغرض ، كان تعيين الأقل منهما ترجيحاً بلا مرجّح .
قال الأُستاذ :
ومحصّل كلامه هو : إن جميع موارد التخيير بين الأقل والأكثر - حيث يكون كلّ منهما مقيّداً بحدّه - ترجع إلى التخيير بين المتباينين ، من قبيل التباين بين البشرطلا مع البشرط شيء . . . وعلى هذا الأساس قال بالتخيير .
لكنّ هذا خلاف الفرض في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، إذ يكون الأقل موجوداً في ضمن الأكثر ، فليس المراد من الأقل هو البشرطلا عن الأكثر . . .
حتى يرجع الحال إلى ما ذكره .
فما أفاده ليس حلّاً للإشكال ورافعاً للمحذور المزبور سابقاً .
المختار
فالمختار في محلّ الكلام هو القول الثاني ، أي استحالة التخيير .
والعجب من السيّد الأستاذ أنه بعد ذكر محصَّل ما جاء في الكفاية قال ما نصه : « وبه يصحّح التخيير بين الأقل والأكثر وإنْ كانت النتيجة إرجاعه إلى التخيير بين المتباينين ، لإرجاعه إلى التخيير بين المأخوذ بشرط لا والمأخوذ بشرط شيء .
فهو تصحيح للتخيير بين الأقل والأكثر بتخريجه على التخيير بين المتباينين ، لا التزام بالتخيير بين الأقل والأكثر » « 1 » فتدبر .
تفصيل المحقق الإيرواني
وقال المحقق الإيرواني « 2 » : بأن محلّ الإشكال هو ما إذا كان نفس الفعل
هامش
( 1 ) منتقى الأُصول 2 / 496 .
( 2 ) نهاية النهاية 1 / 201 .