أولًا : إنه غير متطابق مع الأدلّة في مقام الإثبات .
وثانياً : إنّ الوجوب المشوب بجواز الترك مرجعه إلى الوجوب المشروط ، إلّا أن يرفع بالتحقيق الأتي إن شاء اللَّه .
تحقيق الأُستاذ
واختار الشيخ الأُستاذ دام ظلّه الطريق الأخير في الدورة السابقة ، وذكر أنه كان مختاره في الدورة الأُولى - في النجف الأشرف . . . وكان حاصل ما أفاده : أنّه إذا كان متعلّق التكليف هو الجامع الانتزاعي ، فلا بدّ وأن يكون هو الحامل للغرض ، وأن يصحّ البعث إليه . . . فهنا ثلاثة مراحل .
أمّا أن الجامع الانتزاعي هو المتعلّق ، فهو مقتضى ظواهر النصوص ، كما أنه سالمٌ من محذور تعدّد العقاب . وأمّا البعث والتحريك نحوه ، فهو بلحاظ تطبيقه على الفرد ، وهو بيد المكلّف ، فلا مشكلة في هذه المرحلة . وتبقى مرحلة قيام الغرض ، لأنّ الغرض يكون قائماً بما يتعلّق به التكليف ، وإذا كان المتعلّق هو الجامع الانتزاعي فهل يصلح لأن يقوم به الغرض ؟
قال دام ظلّه : إنّ بيان ( المحاضرات ) غير وافٍ لحلّ المشكلة في هذه المرحلة . فلا بدّ من التحقيق في ملاك ما يقال من ضرورة قيام الغرض بنفس متعلّق التكليف ، فأفاد - في كلتا الدورتين - بأن صور المسألة مختلفة :
فقد : يتّحد المتعلّق والحامل للغرض كما في الأمر بالصّلاة ، فإنّها هي متعلّق التكليف وهي حاملة الغرض .
وقد يقع التخلّف ، بأن يكون العنوان متعلّق التكليف والمعنون هو الحامل للغرض ، كما في الأمر بإكرام من المسجد ، حيث يكون الغرض قائماً بالفرد المعيّن خارجاً .