جواب الأُستاذ
وقد أجاب الأُستاذ عن ذلك : بمنافاته لما بنى عليه المستشكل في الفقه ، فقد ذهب إلى أن معنى كلمة « الحل » لغةً وعرفاً هو « الإرسال » كما أن « الحرمة » هي « الحرمان » ومقتضى ذلك : ظهور اللّفظتين في الإطلاق الشامل للحكم الوضعي والتكليفي معاً ، وتخصيصها بأحدهما يحتاج إلى قرينةٍ ، كأن لا يكون المورد قابلًا للحكم الوضعي كما في « أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » « 1 » و « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ » « 2 » وأمّا مع عدم القرينة ، فمقتضى القاعدة هو الحمل على الجامع بين الحكمين كما هو مختاره في « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » « 3 » .
وعليه ، فإن المستفاد من الأخبار هو مبطليّة فعل المنافي للصّلاة وحرمة ذلك تكليفاً ، إلّا في النّافلة لقيام الدليل على جواز قطعها فيكون مخصّصاً للأخبار المذكورة ، وأمّا الخدشة في أسانيدها فمردودة ، كما أوضحناه في محلّه .
وتلخّص : أن الحق مع الميرزا . . . واللَّه العالم .
وهذا تمام الكلام في مسألة الضدّ .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 4 .
( 2 ) سورة المائدة : 3 .
( 3 ) سورة البقرة : 275 .