هو الشرط ، لعدم الدليل عليه « 1 » .
دفاع الأُستاذ عن الميرزا
فقال الأُستاذ : بأن كلام الميرزا دقيق ، وذلك ، لأن أساس حكم العقل هو استحالة تعلّق الأمر بالضدّين ، للزوم التكليف بالمحال أو التكليف المحال ، وأساس ذلك هو عجز المكلّف عن الامتثال ، فكان الحاصل عدم وجود القدرة على امتثال الأمر بالمهم ، أمّا مع عصيان الأمر بالأهم فالقدرة تحصل ، وإذا حصلت تحقق الشرط لوجوب المهم ، فيجب امتثاله . . . وهذا هو الأساس في نظرية الترتب .
وعليه ، فإن العصيان للأهم إنما يكون شرطاً للمهم من جهة حصول القدرة على المهم بذلك ، وإلّا فالمكلّف عاجز عن امتثاله ، ففي المورد الذي يستمرّ فيه الأمر بالأهم إلى آخر جزءٍ من أجزاء المهم ، - كما هو الفرض في الإزالة بالنسبة إلى الصّلاة - تتحقّق القدرة على المهم فيما إذا استمرت معصية الأهمّ إلى الآخر ، وإلّا ، فلا تحصل القدرة التي هي شرط التكليف بالمهم بحكم العقل ، فيعتبر في فعليّة وجوب الصّلاة القدرة المستمرة ، وهي لا تتحقّق إلّا بالعصيان المستمر للأمر بالإزالة ، ومع فرض تعقّب معصية الجزء الأوّل من الأهم ، أو المعصية في الآن الأول من آناته بالمعصية إلى الآن والجزء الأخير ، تكون القدرة على المهمّ حاصلةً على الصّلاة ، ويحكم العقل بوجوب الامتثال .
وإن كان الأهم تدريجياً والمهم آنيّاً . . . فالإشكال على حاله ، لأنّ المفروض استمرار الأهم ، وبالاشتغال به من الآن الأوّل تنتفي القدرة على المهم الآني .
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 / 406 في الدليل اللّمي على الترتّب .