تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الآخر لا محالة ، فيكون البعث نحوه تحصيلًا للحاصل . إشكال السيد الخوئي فأشكل في التعليقة : بأنّ إدراج محلّ الكلام في الضدّين اللذين ليس لهما ثالث ، غير مطابق للواقع ، لأن المأمور به في الصّلاة إنما هي القراءة الجهريّة أو الإخفاتيّة ، ومن الواضح أن لهما ثالثاً وهو ترك القراءة رأساً ، فلا مانع من الأمر بهما في زمانٍ واحدٍ مشروطاً أحدهما بعصيان الآخر . أجاب الأُستاذ بأنّ ما ذكره خلاف ظواهر النصوص « 1 » : « عن أبي جعفر عليه السلام : لا يكتب من القراءة والدعاء إلّا ما أسمع نفسه » . « سألته عن قول اللَّه : « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها » . . . المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديداً » . « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الإمام أن يُسمع من خلفه وإنْ كثروا ؟ قال : ليقرأ قراءةً وسطاً » . « الجهر بها رفع الصوت والتخافت ما لم تسمع نفسك » . « الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بُعد عنك ، والإخفات أن لا تسمع من معك إلّا يسيراً » . فالمستفاد من النصوص ليس هو القراءة الجهريّة والإخفاتيّة ، بل الواجب في الصّلاة هو الإجهار في القراءة والإخفات فيها . . . فالإشكال مندفع . الوجه الثالث : إنّ الخطاب المترتّب على عصيان خطابٍ آخر ، إنما يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 96 - 98 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصّلاة .
تحقيق الأصول — صفحة 253 | السيد علي الحسيني الميلاني