الترتّب مشروطاً بالعصيان ، وجعله من باب بدليّة العمل الناقص عن التكليف ؛ ولعلّ في النصوص ما هو ظاهر في جعل البدل كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر المذكورة وهذا نصّها : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه . فقال : أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 1 » فإنّ ظاهر قوله عليه السلام : تمّت صلاته ، هو جعل البدل في مرحلة الامتثال ، أي لا نقص في صلاته .
وفي رواية أُخرى عن أحدهما عليهما السلام : « إن اللَّه تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنّةً ، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصّلاة ومن نسي فلا شيء عليه » « 2 » .
وهذه ظاهرة في جعل البدل كذلك ، وإلّا لزم المستشكل القول بجريان الترتّب في مورد النسيان أيضاً .
وعلى أيّ حالٍ ، فالإشكال من المحقّق السيد الخوئي على الميرزا غير وارد .
وهذا تمام الكلام على الإشكال الأوّل .
الوجه الثاني : إن مورد الخطاب الترتبي هو ما إذا كان خطاب المهم مترتّباً على عصيان الأمر بالأهم ، وهذا لا يكون إلّا فيما إذا لم يكن المهم ضروريّ الوجود عند عصيان الأمر بالأهم ، كما هو الحال في الضدّين اللذين لهما ثالث .
وأمّا الضدّان اللّذان لا ثالث لهما ، ففرض عصيان الأمر بأحدهما هو فرض وجود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 86 الباب 26 من أبواب القراءة في الصّلاة .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 87 الباب 27 من أبواب القراءة في الصّلاة .