وأمّا التمسّك بإطلاق المادّة ، فقد أفاد في ( المحاضرات ) « 1 » : بأنّه بناءً على نظرية الشّيخ من لزوم رجوع القيد إلى المادّة ، يمكن تقريب التمسّك بالإطلاق بوجهين :
الأوّل : فيما إذا كان الوجوب مستفاداً من الجملة الاسميّة ، كقوله عليه السلام : « غسل الجمعة فريضة من فرائض اللَّه » فإنّه لا مانع من التمسّك في مثله بالإطلاق لإثبات النفسيّة ، إذ لو كان غيريّاً لزم على المولى إقامة القرينة .
والثاني : التمسّك بإطلاق دليل الواجب - كدليل الصّلاة مثلًا - لدفع ما يحتمل أن يكون قيداً له كالوضوء مثلًا ، ولازم ذلك عدم كون الوضوء واجباً غيريّاً ، وقد تقرّر حجيّة مثبتات الأُصول اللفظيّة .
قال الأُستاذ : إنّه لا وجه للحصر بوجهين ، بل الإطلاق الأحوالي جارٍ أيضاً كما تقدّم . . . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ الوجه الثاني - من الوجهين المذكورين - لا يقول به الشيخ ، وإن كان وجهاً صحيحاً في نفسه .
وتلخّص : تمامية الإطلاق بوجوهٍ ثلاثة :
1 - الإطلاق الأحوالي في مفاد الهيئة .
2 - إطلاق المادّة ، أي مادّة الوضوء في « توضّأ » .
3 - إطلاق دليل الواجب .
. 2 - مقتضى الأصل العملي
واختلف الأنظار في مقتضى الأصل العملي بعد فرض عدم تماميّة الأصل اللفظي :
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 / 221 .