لو كان أخذ الخصوصيّات وجمعها كان اللازم أحد المحذورين المذكورين . . .
وعليه ، فالإطلاق ممكن ، بل هو واجب ، لكون النسبة بينه وبين التقييد نسبة السلب والإيجاب .
وعليه ، فإن اقتضاء الأمر بالأهم لفعل الأهم يكون بإطلاقه عند المحقق الأصفهاني ، لا باقتضاء ذاته كما هو عند الميرزا ، ولا يخفى الفرق ، إذ على الأوّل يكون الاقتضاء مجعولًا للشّارع ، وعلى الثاني فهو غير مستند إلى الشارع بل هو اقتضاء العليّة والمعلوليّة .
قال الأُستاذ
إن الفعل والترك إن كانا من الانقسامات المتفرّعة على الخطاب ، أمكن التقييد بهما أو لحاظهما وجعل الخطاب لا بشرط بالنسبة إليهما ، وهذا معنى الإطلاق ، وإن لم يكونا من الانقسامات المتفرّعة عليه ، فلا يمكن التقييد بأحدهما ، فالإطلاق ضروري على مبنى المحقق الأصفهاني ، لكون النسبة هي السلب والإيجاب .
ولمّا كان حقيقة الإطلاق هو عدم الأخذ للخصوصيّة ، وجعل نفس الذات مركباً للحكم ، فلا محذور في الإطلاق هنا ، وفاقاً للمحقق الأصفهاني وخلافاً للميرزا . . . .
وينبغي الالتفات إلى أن الميرزا قد ذكر أن الأمر بالأهم موجود في حال العصيان إلّا أنه بلا اقتضاءٍ وداعويّة ، والمحقق الأصفهاني لم يتطرّق إلى هذه النكتة وكأنه موافق عليها .
المقدمة الخامسة
( في تشخيص محلّ الكلام في بحث الترتّب )
إن القول بالترتب لا يترتب عليه محذور طلب الجمع بين الضدّين - كما