الأفراد الطوليّة في أوّل الوقت ، فلا بدّ من تصوير الواجب المعلّق ، وعليه ، فيكون الواجب بعد الفرد المزاحم ، لأنّه - أي الفرد المزاحم - مقيّد بالزمان الآتي ، فلا ينطبق الواجب عليه . . . فلا يمكن تصحيحه بقصد الأمر المتعلّق بالطبيعة ، وتصل النوبة إلى طريق قصد الملاك أو طريق الأمر الترتّبي .
. الطريق الثاني
والبحث في الطريق الثاني - وهو تصحيح العبادة بقصد الملاك ، كما ذهب إليه صاحب ( الكفاية ) والميرزا - يستدعي الكلام في جهتين :
جهة الكبرى ، وهي تصحيح العبادة بقصد الملاك ، وأنّه لا ينحصر تصحيحها بقصد الأمر فقط . . . وللتحقيق عن هذه الجهة موضع آخر .
وجهة الصغرى ، وهي المهمّة في المقام ، وهي أنّه كيف يثبت الملاك في الفرد المزاحم ؟
إنّه لا بدّ من الكشف عن الملاك كي يؤتى بالعمل بقصده ، والمفروض عدم وجود أمر عرضي يكون كاشفاً عنه كشف المعلول عن العلّة - على مسلك العدلية - لأنّ وجوده مشروط بالقدرة على الامتثال وهي منتفية ، من جهة أنّ الواجب عليه هو الفرد الأهمّ ، فالمكلّف عاجز شرعاً عن امتثال الواجب المزاحم المهم ، فهل يمكن الكشف عنه عن طريق مفاد المادّة بعد سقوط اطلاق الهيئة لكونها مشروطة بالقدرة ؟ هنا وجوه :
[ الطريق الأول للكشف عن الملاك ]
. الوجه الأوّل
يقول الميرزا - كما في ( أجود التقريرات ) « 1 » - بعدم تبعيّة إطلاق المادّة لإطلاق الهيئة ، وتوضيح هذه الدعوى هو : إنّ قول المولى « صلّ » مشتمل على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 25 - 26 .