على فردٍ ما من أفراد الطبيعة تحقّق إمكان الانبعاث ، فلا محالة تكون الطبيعة بما هي مأمور بها منطبقةً على الفرد المزاحم ، وإذا تمّ الانطباق القهري تمّ الإجزاء .
والحاصل : إنّ الخطاب لا يتعلّق بالحصّة المقدورة من الطبيعة ، بل هو متعلّق بالطبيعة المقدورة بالقدرة على فردٍ ما من أفرادها ، ومنها الفرد المزاحم ، خلافاً للميرزا القائل بخروج الفرد المزاحم غير المقدور عن المصداقيّة للطبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها .
. التحقيق في اعتبار القدرة في صحّة التكليف
أمّا على القول الثالث ، فمشكلة تصحيح العبادة المزاحمة منحلّة ، لأنّه بناءً عليه يكون التكليف متعلّقاً بالطبيعة ، وهو غير مشروط بالقدرة ، فيصحُّ الإتيان بالفرد المزاحم بقصد الأمر ، لأن انطباق الطبيعة عليه قهري والإجزاء عقلي .
وأمّا على القول باعتبار القدرة بحكم العقل فكذلك ، لأنّ الطبيعة مقدورة بالقدرة على فردٍ ما من أفرادها ، فيصح الإتيان بالفرد المزاحم بقصد الأمر المتعلّق بالطبيعة .
وأمّا على القول باعتبارها باقتضاء نفس الخطاب ، فالمشكلة باقية ، لأنّ المتعلّق - بناءً عليه - هو الحصّة المقدورة من الطبيعة ، لا الجامع بين المقدور وغير المقدور ، فلا يصحّ الفرد المزاحم بالإتيان به بقصد الأمر ، وتصل النوبة إلى قصد الملاك - وهو الطريق الثاني - .
لكنّ التحقيق عند الأُستاذ قابليّة الطبيعة لتعلّق الأمر وصحّة العبادة المزاحمة بقصد الأمر . . . .
فلا فرق بين الآراء الثلاثة في حلّ المشكلة .
إلّا أنّ الحق - عنده - بقاء المشكلة على حالها ، لأنّه لا قدرة على الطبيعة في