الأمر في متعلَّقه ، فإنه في مرتبة الأمر يرى القرب الحاصل من قصد الأمر معلولًا لهذا الأمر ، فيرى القرب في مرتبةٍ متأخرة عن الأمر ، فلو أراد في نفس الوقت أن يأخذ القرب في المتعلّق لزم أن يلحظه في مرتبةٍ متقدّمة ، فيلزم أن يجتمع في نفسه لحاظان متباينان في آنٍ واحد .
إشكال الأستاذ على الوجه المذكور
لكن أوْرد عليه الأستاذ : بأن الملحوظ متأخّراً هو القرب الخارجي ، والملحوظ في الرتبة المتقدّمة المأخوذ في المتعلَّق هو الوجود العلمي للأمر ، ولا محذور في اجتماعهما كما ذكر المحقّق الأصفهاني . . . إنما الإشكال ما ذكرناه هناك .
هذا تمام الكلام في أخذ قصد الأمر في المتعلّق بالأمر الأوّل ، وقد ظهر أنه محال .
هل يمكن إطلاق متعلَّق الأمر ؟
وبعد الفراغ عن مبحث تقييد متعلّق الأمر بأخذ قصده فيه ، تصل النوبة إلى الإطلاق في متعلّق الأمر ، فإنّ من الواضح أنه إنْ أمكن التقييد بذلك ، أمكن الإطلاق أيضاً ، ويكون الإطلاق مقتضياً للتوصّليّة .
أمّا بناءً على استحالة التقييد - كما تقدّم - فهل الإطلاق أيضاً محال ؟
هنا بحثان :
الأوّل : ما هي النسبة بين الإطلاق والتقييد ؟
ذهب الميرزا إلى أنّ النسبة بينهما هي نسبة العدم والملكة ، فإذا استحالت الملكة كان عدمها محالًا ، وعليه ، إذا استحال التقييد استحال الإطلاق .