تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يكون علمٌ به ، والعلم متأخّر عنه . وفيما نحن فيه ، قد أصبح الأمر الضّمني بالركوع والسجود و . . . موضوعاً للأمر الضّمني بقصد الامتثال ، وكلّ موضوع متقدّم طبعاً ، والوجود بالذات هو للأمر الضّمني بقصد الامتثال ، ومن المحال وجودهما بوجودٍ واحدٍ ، لكون أجزاء المركّب في عرضٍ واحدٍ ، فلا يعقل وجود الأمر الضّمني بوجود الأمر الضّمني الآخر . وهذا هو الإشكال الثاني على حلّ السيّد المحقّق الخوئي تبعاً للعراقي المحقق . . . . ويرد عليه ثالثاً : إن ما ذكره هنا يناقض كلماته في موارد عديدة من مختاراته في الأصول والفقه ، فهنا يلتزم بتحقّق وجودين واجبين بإيجاد وجعلٍ واحدٍ من الشارع ، أمّا في تلك الموارد فيصرّح بما هو الصحيح من اتّحاد الجعل والمجعول ، وأنه إذا كان الجعل والإيجاد واحداً فالمجعول والموجد واحد أيضاً ، إنما الاختلاف بالاعتبار فقط ، فليلاحظ كلامه في الشرط المتأخّر ، وفي التنبيه الأوّل من تنبيهات الاستصحاب ، بل جاء في الاستصحاب بعد استدلال الميرزا بأخبار الحلّ قوله : لا يمكن إيجاد طوليين بالإيجاد الواحد .

قول المحقق العراقي بالاستحالة

لكن المحقق العراقي قال « 1 » باستحالة أخذ قصد الأمر في المتعلَّق بوجهٍ آخر - قال : ولولا هذا الوجه من الإشكالات ، فلا استحالة ، لارتفاع الإشكالات عن الطريق المذكور - وحاصل كلامه : إن المولى إذا أراد أخذ قصد
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 / 188 .
تحقيق الأصول — صفحة 93 | السيد علي الحسيني الميلاني