تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الواجبات الشرعيّة هي بالضّرورة على قسمين ، قسم : لا يحصل الغرض منه إلّا إذا اتي به بقصد القربة ، وهذا هو التعبّدي ، وقسم : يحصل منه الغرض بأيّ داعٍ اتي به ، وهو التوصّلي . فمن الأوّل : الصلاة مثلًا ، ومن الثاني : دفن الميت المؤمن مثلًا . فتارةً : نحرز كون الواجب من هذا القبيل أو ذاك ، وأخرى : يقع الإشكال فيه ، كما في العتق في الكفّارات مثلًا ، حيث يقع الكلام في سقوط الأمر به بمجرّد الإتيان به ، أو أنه لا بدّ فيه من قصد القربة . . . ولأجل وجود هذا القسم من الواجبات في الشريعة المقدّسة ، عقد هذا البحث ، لأن المفروض عدم وضوح حاله من جهة الأدلّة ، فتصل النوبة إلى مقتضى الأصول . والأصل في هذا المقام : إمّا الأصل اللّفظي ، وإمّا الأصل العملي ، والأصل اللّفظي ، إمّا داخلي وإمّا خارجي ، كما أن الأصل العملي إمّا شرعي وإمّا عقلي . . . والمقصود من الأصل اللّفظي الداخلي هو إطلاق الصيغة ، ومن الأصل اللّفظي الخارجي هو الأدلّة اللّفظية من الكتاب قوله تعالى : « قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ » « 1 » أو السنّة مثل قوله عليه الصّلاة والسلام : « لا عمل إلّا بنيّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجزء الأول ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات .