المستفيضة كما قال الشيخ المجلسي كما سيأتي ، كالصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه عزوجلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ثم فوّض إليه فقال عزّ وجل : « مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا » وقال عز وجل : « مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ » . وإنّ نبي اللَّه فوّض إلى علي وائتمنه ، فسلّم وجحد الناس » « 1 » .
وبثبوت هذه المنزلة لهم صرّح جماعة من الأساطين من الفقهاء والمحدّثين :
قال الوحيد البهبهاني - في معاني التفويض الذي رمي به بعض الرواة - :
« الرابع : تفويض الأحكام والأفعال ، بأنْ يثبت ما رآه حسناً ويردّ ما رآه قبيحاً ، فيجيز اللَّه إثباته وردّه ، مثل : إطعام الجدّ السّدس ، وإضافة الركعتين في الرّباعيّات ، والواحدة في المغرب ، والنوافل أربعاً وثلاثين ، وتحريم كلّ مسكر . . . » ثم نصّ على كثرة الأخبار الواردة في هذا المعنى « 2 » .
وقال أيضاً : « وقد حقّقنا في تعليقتنا على رجال الميرزا ، ضعف تضعيفات القميين ، فإنهم كانوا يعتقدون بسبب اجتهادهم اعتقاداتٍ من تعدّى عنها نسبوه إلى الغلو ، مثل نفي السّهو عن النبي ، أو إلى التفويض مثل تفويض بعض الأحكام إليه صلّى اللَّه عليه وآله » « 3 » .
وقال صاحب ( الحدائق ) في بحثه عن اختلاف الأخبار في منزوحات البئر : « واحتمل بعض محققي المحدّثين من المتأخّرين كون هذا الاختلاف من باب تفويض الخصوصيّات لهم عليهم السلام ، لتضمّن كثيرٍ من الأخبار أنّ
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 265 .
( 2 ) الفوائد الرجالية : 39 .
( 3 ) الحاشية على مجمع الفائدة : 700 .