فيها قولان :
ذهب صاحب ( الكفاية ) « 1 » قدّس سرّه : إلى أنّ الجملة الخبريّة مستعملة في نفس مدلولها ، وهو النسبة ، ففي الماضي : النسبة التحقّقية ، وفي المضارع : النسبة الترقّبية ، ففي قوله عليه السلام « يعيد » و « أعاد » - مثلًا - قد استعملت الجملة - في حال الإنشاء - في نفس المعنى المستعملة فيه في حال الإخبار ، غير أنّ الداعي يختلف ، فهو هنا عبارة عن الطلب ، وفي الإخبار عبارة عن الحكاية .
والحاصل : إن الفرق بين الجملتين واختلافهما إنّما هو بداعي الاستعمال ، والفرق بين صيغة الأمر والجملة الخبريّة هو : إن المستعمل فيه في الصيغة عبارة عن الطلب الإنشائي ، وفي الجملة هو النسبة ، فبها يُنشأ النسبة البعثيّة ، أو البعث النسبي .
وذهب السيد الخوئي « 2 » : إلى أنّ الاختلاف بين الاخبار والإنشاء ليس من ناحية الداعي إلى الاستعمال ، بل إن المستعمل فيه في مثل « يعيد » في كلام الإمام عليه السلام هو اعتبار الإعادة في ذمّة المكلّف ، فتكون الجملة الإخبارية في مقام الإنشاء مبرزةً للاعتبار .
وهذان القولان هما العمدة في المقام .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 70 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 135 .