تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الثاني : القول بوجوبها بالوجوب النفسي التهيّئي ، فيجب تحصيلها أو حفظها . قاله السيّد البروجردي أيضاً « 1 » . وفيه : المقدمة الواجبة كذلك هي التعلّم ، كما سيأتي . وأمّا غيره من المقدمات فلم يقم دليل شرعي تامٌّ على وجوبه . الثالث : القول بأنّ تفويت غرض المولى قبيح عقلًا ، بمعنى أنه تعجيز للمولى من أن يجعل ما يتعلّق به غرضه من الأحكام ، وهذا متحقق في صورة عدم تحصيل أو حفظ المقدّمة ، فهو قبيح . حكاه المحقق الأصفهاني « 2 » . وفيه : كما ذكر المحقق الأصفهاني : إنه موقوف على ثبوت استقلال العقل بلزوم تمكين المولى من أغراضه القائمة بتشريعاته وجعله للأحكام ، فيكون تعجيزه قبيحاً ، وهذا غير ثابت ، نعم ، العقل حاكم بقبح عدم تمكينه من أغراضه القائمة بأفعال المكلَّفين ، فيمكن بذلك تعجيزه من أصل الحكم والاعتبار ، لكنّ هذا حكم عرضي وليس باستقلالي . الرابع : القول بكون وجوب المقدّمة ناشئاً من الشوق ، لا من وجوب ذي المقدمة ، ولمّا كان هذا الشوق حاصلًا قبل ذي المقدّمة ، فيجب تحصيل المقدّمة أو حفظها قبله . . . قاله المحقق الأصفهاني . وتوضيحه : إن إرادة المقدّمة ليست ناشئةً عن إرادة ذي المقدمة ، وإلّا يلزم إمّا انفكاك العلّة عن المعلول ، وإمّا تقدّم المعلول على العلّة ، وكلاهما محال ، والسرّ في ذلك هو : إنّه إذا وجبت المقدّمة ، فذو المقدمة واجب
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 166 . ( 2 ) نهاية الدراية 2 / 88 - الهامش .
تحقيق الأصول — صفحة 363 | السيد علي الحسيني الميلاني