رأي المحقق الخوئي
وقال السيّد الخوئي « 1 » ما حاصله : عدم الملازمة ، لأنّ استحقاق العقاب على ترك تحصيل المقدّمة أو حفظها ثابت بحكم العقل بلزوم حفظ غرض المولى ، فلا حاجة إلى جعلٍ من الشّارع لكونه بلا أثرٍ فهو لغو ، نظير باب الإطاعة والمعصية ، حيث أنّ الحاكم فيه هو العقل ، وحكم الشرع فيه بوجوب الإطاعة لغو ، لعدم الأثر .
وفيه :
إنّه قياس مع الفارق ، فإنّ الحاصل هنا والمتحقّق إنّما هو درك العقل استحقاق العقاب ، ولا أمر من الشارع ، ومن الناس من لا ينبعث من مجرّد الدرك المذكور ، فلا هم يخافون العقاب ولا يطمعون في الثواب ، بل يريدون ما أراده المولى فعلًا وتركاً ، فإذا لم يكن منه أمر أو زجر فلا يتحرّكون ، فجعل الوجوب الشرعي أو الحرمة يكون ذا أثر لهؤلاء ، وعلى أثره سيتحرّكون ، فلا لغويّة في الجعل ، بخلاف باب الإطاعة والمعصية ، فإن المحرّك الشّرعي نحو الصّلاة موجود بقوله « صلّ » ، فلا معنى لجعل « أطيعوا » أيضاً ، لأن التأثير في النفس يحصل به ويتحرّك العبد نحو الامتثال ، فالأمر بإطاعة الأمر بالصّلاة لغو .
رأي الأستاذ
فذهب الأستاذ - بعد الإشكال في القولين - إلى أنّ الحكم الشرعي ممكن وليس بلغوٍ ، لترتّب الثمرة عليه كما تقدَّم ، ولذا قال المحقّق الأردبيلي ومن تبعه في المقدمات المفوّتة باحتمال الوجوب الشرعي النفسي التهيّئي ،
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 361 .