الأول : إنّ جعل مرجع القيد عنوان « الإكرام الواجب » أو « وجوب الإكرام » موقوف على وجود هذه الجملة في لفظ الكلام ، وهي غير موجودة ، وكونها مستنبطةً لا يكفي لصحّة التقييد .
الثاني : إنه إذا كان المقيّد نتيجة الجملة ، فإنّ نتيجة الجملة لم تأتِ في جواب الشرط بعد الفاء ، ففي : إذا زالت الشمس فصلّ ، نرى أن المشروط المعلَّق هو « صلّ » وهو جملة ، وكذا في : إذا طلعت الشمس فالنهار موجود ، إذ المعلّق هو « النهار موجود » لا « وجود النهار » الذي هو مركّب ناقص .
الثالث : إن هذا الذي بنى عليه الميرزا هنا ينافي مبناه في « الوجوب » ، لأنه يذهب إلى أن دلالة الأمر على الوجوب إنما هي بحكم العقل ، وليست بدلالة لفظية أو شرعية ، ولازم كلامه هنا أن يكون الشارع قد علّق حكمه على الدرك العقلي ، أو أن العقل يعلّق حكمه على أمرٍ ، وهذا غير معقول .
أقول :
قد يقال في الجواب عن الإشكال الأوّل : بأنّ حكم المشروط الذي يرجع إليه القيد حكم المرجع للضمير ، وحكم الخبر للمبتدأ ، فكما يمكن أن يكون مرجع الضمير أو الخبر لفظاً مأوّلًا غير مذكور في الكلام ، كالمصدر المؤوّل من أنْ والفعل المضارع ، كما في قوله تعالى « اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى » « 1 » ونحوه . . . كذلك يمكن أن يكون المشروط للشرط مؤوّلًا غير مذكور لفظاً .
وعن الثاني : بأنّه تعبيرٌ وقع في بعض التقريرات من بعض التلامذة .
والعمدة هو الإشكال الثالث . لكنّه اشكال مبنائي ، وللميرزا أن يقول أنا
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .