تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مرتبة بعد وقوع النسبة ، وحينئذٍ ، تكون المادّة فرعاً لو ورد النّسبة ، وفي هذه الحالة يكون معنىً اسميّاً . . . ومع هذه الخصوصيّات كيف يقال بأنّ ما ذكره الميرزا تغيير في التعبير فقط ؟ وهذه نصوص عباراته « 1 » : « فالمعلّق في الحقيقة هي المادّة بعد الانتساب ، لا بمعنى البعديّة الزمانيّة حتى يكون ملازماً للنسخ ، بل بمعنى البعديّة الرتبيّة » : أي ليكون معنىً اسمياً ، أمّا في الرتبة القبلية فالمعنى حرفي . يقول : « فإنّ اتّصاف المادّة بالوجوب فرع وقوع النسبة الطّلبية عليها » . وهل يمكن إنكار الفرق بين الفرع والأصل ؟ وعلى الجملة ، فما زعم من أن الاختلاف في اللفظ فقط ، في غير محلّه ، فالإشكالان مندفعان . وكذا يندفع الإشكال : بأنّ المادّة المنتسبة ليس بشيء ثالث ، فإمّا المادّة وإمّا مفاد الهيئة ، فهي ترجع إلى أحدهما . وذلك ، لأنّ الميرزا ذكر أنّ اتصاف الإكرام بالوجوب فرع على النسبة ويتحقق بعدها ، ومن الواضح أن الفرع غير الأصل . والإشكال الآخر : بأنّ المادّة المنتسبة إنما انتسبت إلى معنىً آلي - وهو مفاد الهيئة - فإذن ، يكون لها حكم المعنى الآلي ، فلا يمكن تقييدها . وفيه : هذا أول الكلام . ثمّ إنه قد تقدم أنّ الميرزا يقول بأن القيد يرجع إلى المادّة المتّصفة بالوجوب ، وهذا معنى اسمي لا آلي .

ما يرد على الميرزا

ثم قال الأستاذ دام بقاه : بأنه يمكن الإيراد على الميرزا بوجوه :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 / 180 ط الأولى .