البدلي ، لصلاحيّة الإطلاق الشمولي لأنْ يكون بياناً للتعيين في بعض الأفراد دون البعض الآخر ، لأشديّة الملاك فيه ، كما في المثال المتقدّم .
والحاصل : إنه لا بدَّ في الإطلاق البدلي من إحراز التساوي بين جميع المصاديق حتى يمكن الامتثال بأيٍّ منها على سبيل البدليّة ، وإلّا لزم الامتثال بالفرد الذي يتيقّن باستيفاء الملاك به ، ومع وجود الإطلاق الشمولي في المقابل فلا يمكن الإحراز ، لأنه في الفرد الذي يجتمع فيه الإطلاقان - وهو العالم الفاسق - لا يتحقق احرازٍ مساواته للعالم غير الفاسق . . . فيترجّح الإطلاق الشمولي على البدلي ، لكونه مانعاً عن انعقاد مقدّمات الحكمة فيه .
إشكال الأستاذ
وأورد عليه الأستاذ : بأنّه في كلّ مطلق أو عام ، لا بدَّ من إحراز وفاء المتعلّق بتمام ملاك الحكم ، وإنْ كانت الأفراد غير متساوية ، ومع عدم الإحراز والشك في حصول الامتثال ، فلا بدَّ من الإتيان بالقدر المتيقَّن ، والحاصل : إنه لا ريب في ضرورة إحراز وفاء إكرام هذا الفرد المعيّن بغرض المولى من إيجاب إكرام العالم ، وكذا إحراز أنّه بترك إكرام ذلك الفرد قد تحقّق غرض المولى من نهيه عن إكرام الفاسق . . . فإحراز الوفاء بالغرض لازم ، سواء في الإطلاق الشمولي والإطلاق البدلي .
لكنَّ الإطلاق في كلّ خطابٍ مطلقٍ يكون محرزاً للملاك ، إذ الحكم دائماً معلول للملاك ، وإطلاقه أيضاً معلول لإطلاق الملاك ، وحينئذٍ ، فإن الإطلاق في « أكرم عالماً » يعمّ الفاسق والعادل على حدّ سواء ، فالمقتضي لشموله للفاسق تام .
وعليه ، فتقع المعارضة بينه وبين دليل النهي عن إكرام الفاسق ، ولا