محلّه بالتفصيل ، وعليه ، فلا مانع من وقوع التضييق بعد تضييق ، لأنّه بعد أن قال : « صلّ في المسجد » وحصل ب « في » فرد من التضييق ، يمكنه أن يقول : « إن كنت متطهّرا » فيدخل عليه تضييقاً ثانياً . . . وهكذا . . . إذن ، لا مانع من رجوع القيد إلى الهيئة بناءً على هذا المسلك .
لكن هذا الجواب أيضاً مبنائي . هذا أوّلًا .
وثانياً : لو سلَّمنا المبنى ، فإنّ التضييق الثاني إنما يرد على أصل الصّلاة لا على تضييقها الواقع من قبل . . . إذن ، لم يرجع القيد إلى الهيئة ومفادها - وهو الحكم - فيتم كلام الشيخ القائل بعدم رجوع القيد إلى الهيئة .
وتلخَّص إلى الآن كون الأجوبة مبنائية .
بقي جوابان :
أحدهما للمحقق الخراساني ، والآخر للمحقق الأصفهاني .
أمّا جواب المحقق الخراساني فهو : إنه ليس المقصود إنشاء الطلب ثم تقييده بقيدٍ ؛ حتى يلزم ما ذكره الشيخ قدس سره ، بل المقصود : إنشاء الطلب المقيَّد ، ولا محذور في هذا أصلًا .
وفيه :
إنما يتمّ إنشاء الطلب المقيَّد في مورد يكون الطلب قبل الإنشاء كذلك قابلًا للإطلاق والتقييد ، كما في الرقبة قبل تقييدها بالإيمان ، وبناءً على كلام الشيخ ، فإنّ الطلب النسبي هو مفاد الهيئة ، والطلب النسبي معنى حرفي ، والمعنى الحرفي جزئي ، فلا يعقل إنشاء الطلب المقيّد . . . لأنّ التقيّد والجزئيّة موجود في ذات الطلب .
وأمّا جواب المحقق الأصفهاني فهو : إنه لو كان تقييد مفاد الهيئة تخصيصاً للطلب ، لتمّ كلام الشيخ ، لكن اشتراط مفاد الهيئة وتقييده ليس