تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
- بعد ثبوت عدم كونها من مسائل غيره من العلوم - انطباق تعريف العلم عليها ، فإنّه يمكن وقوع مسألة مقدّمة الواجب في طريق الاستنباط . وأمّا إشكال السيّد الأستاذ من أنّ ضابط المسألة الاصوليّة هو أنْ تكون نتيجتها رافعةً لتحيّر المكلَّف في مقام العمل ، ولا يخفى أنّ هذه المسألة لا تتكفّل هذه الجهة ، فمبنيّ على نظره في الضّابط ، وقد تقدّم الكلام عليه في محلّه ، فراجع . وبما ذكرنا في تحرير محلّ النزاع - من أن البحث في هذه المسألة يدور حول الملازمة ، فإن ثبتت فالمقدّمة واجبة ، وإلّا فوجوبها يحتاج إلى دليل آخر - ظهر الفرق بين كون مسألة المقدّمة من مسائل الفقه وكونها من مسائل الأصول ، فإنّه إذا ثبت الملازمة ثبت الوجوب وهو الحكم الشرعي الفرعي ، وإلّا فلا . . . فقول المحقق الإيرواني « 1 » بعدم الفرق ، وأن الكلام في ذلك تطويل بلا طائل ، في غير محلّه . وإذا كانت المسألة مسألةً أُصوليّةً ، فالمحقق الخراساني والجماعة قائلون بكونها مسألة اصوليّة عقليّة ، فترجع إلى مقام الثبوت ، واختاره الأستاذ ، خلافاً لمن قال بأنّها مسألة لفظيّة ، وقد نسب إلى ظاهر ( المعالم ) فترجع إلى مقام الإثبات . قال الأستاذ : إن البحث اللّفظي يرجع إلى مقام الإثبات وعالم الدّلالة ، ودلالة اللّفظ لا تخلو : إمّا أنْ تكون مطابقيّة ، وإمّا أن تكون تضمنيّة ، وإمّا أنْ تكون التزاميّة . أمّا الأولى ، فإنّ وجوب ذي المقدّمة لا يدلّ على وجوب
هامش
( 1 ) نهاية النهاية 1 / 132 .
تحقيق الأصول — صفحة 249 | السيد علي الحسيني الميلاني