الاجتهاد اللّاحق ، كما لو ذبح حيوان بغير الحديد ، فأُكل من لحمه ، وكانت بقية اللّحم موجودةً حين الاجتهاد الثاني بأنّه يشترط في الذبح أن يكون بالحديد ، فلا يجوز أكل هذا اللّحم . . . فإذا كان الموضوع باقياً تحمّل اجتهادين .
وأيضاً : فإنْ الصّلاة - مثلًا - وإنْ وقعت على طبق الاجتهاد السابق بتسبيحةٍ واحدةٍ - مثلًا - لكنّ أثرها باق ، فهي مورد للإعادة والقضاء بثلاثة تسبيحات ، فهي تتحمّل الاجتهادين بلحاظ الأثر .
الوجه الخامس :
لزوم العسر والحرج والضرر من القول بعدم الإجزاء .
وفيه : هذا اللّزوم تام لو كان الموضوع في هذه القواعد هو الحرج والعسر والضرر النوعيين ، ولكنه شخصي .
هذا تمام الكلام في الوجوه المقامة على الإجزاء .
أقول :
والصحيح أنّها ثلاثة كما ذكر في الدورة السابقة ، لان الوجهين الثاني والثالث يرجعان إلى وجهٍ واحد . والخامس يرجع إلى الأدلَّة الثانوية وكلامنا في الأوليّة .
لكن مقتضى الصناعة إقامة البرهان على عدم الإجزاء :
دليل عدم الإجزاء بناءً على الطريقيّة
إن الدليل القائم على التكليف الواقعي أو على موضوعه الواقعي ، ذو جهتين على مسلك العدلية ، فهو من جهةٍ يقتضي الامتثال والإطاعة ، فإذا قام الدليل على وجوب صلاة الظهر - مثلًا - كان علّةً لامتثال هذا الحكم ، فهذه جهة إنّية . ومن جهةٍ : يكون كاشفاً عن الملاك والغرض للمولى من هذا