الواقع ، بدون أنْ يوجب جعله في موردهما انقلاباً وتبديلًا له أصلًا .
( قال ) والسبب في ذلك : ما حققناه في مورده من أنه لا تنافي ولا تضاد بين الأحكام في أنفسها ، ضرورة أن المضادّة إنما تكون بين الأمور التكوينيّة الموجودة في الخارج . . .
قال الأستاذ
قد ظهر أنّ هذا مسلك المحقق الأصفهاني ، وأنه هو الأصل في هذا التحقيق ، لكنَّ صاحب ( الكفاية ) يذهب إلى وجود التضادّ بين الأحكام فالإشكال عليه بعدمه إشكال مبنائي كما عرفت .
وأمّا قوله في ذيل كلامه : « فالأحكام الظّاهرية في الحقيقة أحكام عذريّة فحسب ، وليست أحكاماً حقيقيّة في قبال الأحكام الظاهريّة . . . » « 1 » .
ففيه - مع احتمال كون الكلمة من المقرّر لا منه - أنه منافٍ لما ذهب إليه في مسألة الجمع بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، من وجود الحكم المجعول من ناحية الشارع في مورد الحكم الظاهري ، وعلى هذا ، فلا معنى لأنْ يكون الحكم الظّاهري مجرّد عذرٍ للمكلَّف .
وتلخّص :
ورود الإشكالين على المحقق الخراساني ، وبذلك يظهر أن الحق عدم الإجزاء في موارد الأصول .
هذا تمام الكلام في هذه الجهة .
الكلام عن الأمارات
وأمّا الأمارات ، فقد بحث عنها في ( الكفاية ) من حيث إفادتها الإجزاء
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 2 / 257 .